قاعدة قد تغيّر طريقة منح التراخيص للطاقة المؤقتة في مراكز البيانات باتت الآن في البيت الأبيض. فقد أعلنت منظمة الدفاع عن البيئة (Environmental Defense Fund، ويُشار إليها بـ EDF) في 20 أكتوبر أن وكالة حماية البيئة الأمريكية (US EPA) أرسلت مقترح «قاعدة توربينات الاحتراق غير الطرقية» (Nonroad Combustion Turbines Rule) إلى المراجعة النهائية. وبحسب وصف EDF، ستُخرج هذه القاعدة بعض توربينات الاحتراق من برامج قانون الهواء النظيف (Clean Air Act) المكتوبة للمنشآت الصناعية، وتنظّمها بوصفها مصادر متحركة، على غرار معاملة المركبات والآلات غير الطرقية. لم نطلع على نص المقترح، لذا فإن ما يلي هو قراءة EDF، علماً بأن EDF تعارض القاعدة.
ما الذي يمر به التوربين الثابت اليوم
وفق EDF، تحتاج التوربينات الغازية التي تغذي مراكز البيانات عادةً إلى ترخيص تشغيل بموجب Title V وترخيص مراجعة المصادر الجديدة (New Source Review) قبل البناء، وعليها الالتزام بحدود NOx بموجب القسم 111 من قانون الهواء النظيف، وهو ما راجعته الوكالة في يناير. تفرض هذه التراخيص ضوابط للتلوث، وفحصاً مقابل معايير جودة الهواء المحلية، وإشعاراً عاماً وتلقي تعليقات، ورصداً للانبعاثات. وحجة EDF أن التصنيف غير الطرقي سيزيل معظم ذلك، بما في ذلك المراجعة المحلية والمشاركة العامة.
ما الذي غيّره يناير بالفعل
كان معيار التوربينات الصادر في 15 يناير قد خفّف الاشتراطات بطريقتين، كما يلخصه مكتب المحاماة Clark Hill. تغطي فئة فرعية مؤقتة التوربينات حتى 850 MMBtu في الساعة التي تعمل أقل من 24 شهراً وتخضع لمعيار NOx أقل صرامة، كما تُعفى بعض التوربينات منخفضة الاستخدام من Title V. ولا يمكن ببساطة استبدال وحدة مؤقتة بوحدة مؤقتة أخرى لتجنب التراخيص.
تتضمن القاعدة نفسها استثناءً مشروطاً. تخرج التوربينات المؤقتة كلياً من تعريف التوربين الثابت إذا كانت مؤهلة كمحركات غير طرقية ومعتمدة وفق معايير المصادر المتحركة، ولكن فقط بعد أن تعتمد الوكالة هذه المعايير للتوربينات المتنقلة. وتعرض EDF المقترح قيد المراجعة الآن بوصفه الخطوة التالية. وتشير كذلك إلى أن مجموعة صناعية، هي Coalition of Mobile Electric Turbine Users، تقدمت العام الماضي بعريضة إلى الوكالة لتصنيف التوربينات المركّبة على مقطورات والتي تعمل بالغاز أو بالوقود المقطّر محركات غير طرقية.
حدّ السنة الواحدة الذي يصعب التحقق منه
لا يجوز لمحرك غير طرقي أن يبقى في موقع واحد أكثر من سنة. ومصدر قلق EDF هو الإنفاذ: ففي غياب الترخيص لا تملك الجهات التنظيمية في الغالب وسيلة عملية للتأكد من ذلك. وتضيف المنظمة أن مجموعة من التوربينات المتنقلة قد تصدر عنها انبعاثات تعادل تقريباً انبعاثات محطة كهرباء كبيرة واحدة، وتستشهد بأرقام من Southern Environmental Law Center لموقع من 27 توربيناً في ميسيسيبي، بانبعاثات محتملة تبلغ 1,700 طن من NOx سنوياً. وتتوقع EDF أن يمتد أثر القاعدة إلى ما هو أبعد من مراكز البيانات، ليشمل منشآت النفط والغاز أيضاً.
أين تدخل المحركات والمولدات
القاعدة قيد المراجعة تخص التوربينات. ولا تُذكر مجموعات المحركات في بيان EDF، غير أن مذكرة من Frantz Ward صدرت في مايو تفيد بأن الوكالة تدرس تخفيف التراخيص للطاقة المؤقتة عموماً، توربينات ومولدات ديزل على حد سواء، أثناء إنشاء مراكز البيانات وفي بداية تشغيلها. وتذكّر المذكرة نفسها القرّاء بأن الجهات التنظيمية قد تجمع مجموعة من مولدات الطاقة الاحتياطية بحسب الملكية والقرب ومدى اعتماد بعضها على بعض، وبأن كثيراً من المطورين لا يزالون يصممون بحيث يبقون دون حد المصدر الرئيسي. والولايات لا تسير كلها في الاتجاه نفسه: فقد أدرجت فرجينيا معيار Tier 4 في قاعدتها الخاصة بالمولدات الجديدة في مراكز البيانات (تقريرنا).
لمن يخطط لطاقة جسرية قبل وصول الربط بالشبكة، بات السؤال «هل هذه الوحدة مؤقتة بالمعنى القانوني؟» يسبق السؤال «أي وحدة؟». وجّهوه إلى مكتب التراخيص كتابةً، مع عدد السنوات المتوقع للبقاء في الموقع. ولا تُسعّروا مشروعاً على إعفاء لم يُنشر بعد.
المصادر: Environmental Defense Fund، Clark Hill، Frantz Ward